السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
477
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
ويقال له باعتبار ما له في ذاته إذا كان متجدّدا متصرّما غير قارّ الذات « الحركة » وباعتبار ما له بالنسبة إلى « 1 » منفعله « الانفعال » وباعتبار ما له « الفعل » . « 2 » قال صاحب التحصيل : « أمّا « 3 » مقولة أن يفعل وأن ينفعل فهي كالتسوّد « 4 » ما دام الشيء يتسوّد ، والتبيّض « 5 » ما دام الشيء يتبيّض . فالشيء الذي فيه « 6 » هذه الهيئة هو منفعل وينفعل ، وحاله هي أن ينفعل ؛ « 7 » والشيء الذي منه هذه الهيئة على اتّصالها فهو من حيث هو منسوب إليها هو أن يفعل . ولا يصحّ أن يقال : « انفعال وفعل » لأنّهما قد يقالان أيضا للحاصل الذي انتهت الحركة إليه كما يقال : « في هذه الثوب احتراق » إذا كان قد حصل واستقرّ . وأمّا لفظة « 8 » « أن ينفعل » و « أن ينفعل » فمخصوصة بالحالة التي فيها التوجّه إلى الغاية . والقيام الذي هو بمعنى النهوض - أي بمعنى أن يقوم - فهو من هذه المقولة وأمّا هيئة القيام المستقرّة فمن الوضع . » « 9 » ومن تضاعيف الكلام ظهر سرّ ما اختار المصنّف أن « 10 » يفعل وينفعل بدلا عن الفعل والانفعال . ثمّ إنّه لمّا وقع في عبارات الحكماء المشّائيّين أنّ الحركة والتحريك والتحرّك ذات واحدة ؛ فإذا اخذت باعتبار نفسها فحسب كانت حركة ، وإن اخذت بالقياس إلى ما فيه سمّيت تحرّكا ، وإن اخذت بالقياس إلى ما عنه سمّيت تحريكا . ويجب أن نحقّق هذا الموضع ونتأمّله تأمّلا أدقّ من المشهور ؛ ولعلّ المراد ممّا يظهر بدقيق النظر هو انّ هاهنا حالتين :
--> ( 1 ) . ق : - متعلّقه ؛ ويقال له باعتبار . . . بالنسبة إلى . ( 2 ) . ق : + وبالجملة انّ . ( 3 ) . ق : - قال صاحب التحصيل أمّا . ( 4 ) . ق وح : + و . ( 5 ) . ق وح : + و . ( 6 ) . ق وح : يتبيّض ؛ فالذي فيه . ( 7 ) . ق وح : - وحاله هي أن ينفعل . ( 8 ) . ق وح : لفعله . ( 9 ) . التحصيل ، صص 417 - 418 . ( 10 ) . ق : فإذا تمهّد هذا فنقول إنّ قوله دام ظلّه .